ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
227
معاني القرآن وإعرابه
جميعاً لقوله ( عَنكم ) بالميم ، وَيُطَهِّرَكُمْ . ولو كان للنساء لم يجز إلا عَنكُن وَيُطَهِّرَكُنَّ . والدليلُ على هذا قوله : ( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ ) حيث أفرد النساء بالخطاب . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ( 35 ) لما نزل في نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ما نزل ، قال النساء من المُسْلِمَاتِ : فما نزل فينا نحن شيء ، فأَعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن النساء والرجَالَ يجازَوْنَ بِاَعْمَالِهِم المغفرةَ والأجرَ العظيمَ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ ) . المعنى والحافظين فروجهم والحافظاتها والذاكرين اللَّه كَثِيراً . والذاكِراتِهِ . استغنى عن ذكر الهاء بِمَا تَقدَّمَ ودل على المحذوف ، وَمِثْله ونخلعُ ونتركُ من يَفْجُركَ ، المعنى ونخلع من يفجُرُكَ ونترُكُهُ . ومثله من الشعر . وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأَنَّ مُتُونَها . . . جَرى فَوْقَها واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَب على رفع لوْنِ . المعنى جرى فوقها لون مذهب واستشعرته . * * * وقوله تعالى : ( وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِه ) . بالياء ، ( وَتَعْمَلْ ) بالتاء .